الذهبي
44
سير أعلام النبلاء
قال أبو حصين : أوصى عبيدة أن يصلي عليه الأسود بن يزيد ، فقال الأسود : عجلوا به قبل أن يجئ الكذاب - يعني المختار ( 1 ) . أخبرنا محمد بن عبد السلام التميمي ، أنبأنا عبد المعز بن محمد ، أنبأنا تميم بن أبي سعيد ، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن ، أنبأنا محمد ابن أحمد ، أنبأنا أبو يعلى ، حدثنا القواريري ، حدثنا حماد ، عن أيوب عن محمد ، عن عبيدة ، قال : ذكر علي رضي الله عنه أهل النهروان فقال : فيهم رجل مودن اليد أو مثدن اليد ( 2 ) أو مخدج اليد ، لولا أن تبطروا ، لأنبأتكم ما وعد الله الذين يقتلونه ( 3 ) على لسان محمد صلى الله عليه وسلم . قلت : أنت سمعته منه ؟ قال : إي ورب الكعبة . هذا حديث صحيح ، رواه ابن علية أيضا عن أيوب السختياني ، ورواه ابن أبي عدي ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، أخرجه مسلم وأبو داود ( 4 ) . وفي وفاة عبيدة أقوال ، أصحها في سنة اثنتين وسبعين .
--> ( 1 ) هو المختار بن أبي عبيد الثقفي ، حبسه عبيد الله بن زياد لانحرافه عنه بعد قتله الحسين ثم نفاه . فعاهد ابن الزبير بمكة ثم تركه . ودعا إلى إمامة ابن الحنفية وقال : إنه استخلفه فبايعه كثير من الناس . ، فخرج بهم وعظم شأنه وتتبع قتلة الحسين ، وهو الذي بعث ابن الأشتر لحرب ابن زياد وقتله . ولما كان مصعب أمير البصرة نشبت وقائع بينهما فحصر مصعب المختار في قصر الكوفة وقتله سنة 67 ه قال المؤلف في " الميزان " : لا ينبغي أن يروى عنه شئ ، لأنه ضال مضل كان يزعم أن جبريل عليه السلام ينزل عليه ، وهو شر من الحجاج أو مثله . ( 2 ) عند مسلم وأبي داود وابن ماجة وأحمد بلفظ ( مثدون ) وانفرد أحمد بإحدى رواياته 1 / 83 بلفظ ( مثدن ) ومخدج اليد ، ومودن اليد : أي يده ناقصة الخلق ، قصيرة ، ومثدن ومثدون اليد : صغير اليد مجتمعها . ( 3 ) كذا في الأصل ، وهي عند مسلم وغيره : " يقتلونهم " . ( 4 ) أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 1066 ) ( 155 ) في الزكاة باب التحريض على قتل الخوارج ، وأبو داود ( 4763 ) في السنة ، باب قتال الخوارج ، وابن ماجة ( 167 ) في المقدمة ، وأحمد في مسند علي 1 / 83 و 95 و 113 و 121 و 122 و 144 و 155 .